ابن هشام الأنصاري

139

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 491 ] - * . . . كيما أن تغرّ وتخدعا *

--> - التعليل ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء للضرورة ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول أول ( رقية ) فاعل تقضي ( ما ) اسم موصول بمعنى الذي مفعول ثان لتقضي ( وعدتني ) وعد : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى رقية ، والنون للوقاية ، والياء مفعول أول ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد ضمير منصوب بوعد على أنه مفعوله الثاني محذوف وتقدير الكلام : لتقضيني الذي وعدتينه ( غير ) حال من الاسم الموصول الواقع مفعولا أو لتقضي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( مختلس ) مضاف إليه ولا تلتفت إلى غير هذا الإعراب . الشاهد فيه : قوله : ( كي لتقضيني ) فإن وقوع اللام بعد كي دليل على أنها قد لا تكون مصدرية ، والفعل المضارع الذي بعد اللام منصوب بأن المضمرة وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء إجراء للفتحة مجرى الضمة كما في قول الشاعر : * أرجو وآمل أن تدنو مودتها * وقول الآخر : * أبى اللّه أن أسمو بأم ولا أب * ولا يجوز لك أن تفتح الياء هنا لئلا يختل وزن البيت . [ 491 ] - نسب ابن عصفور في كتاب الضرائر هذا الشاهد إلى حسان بن ثابت الأنصاري ، وليس بصحيح ؛ والصواب أنه من كلام جميل بن عبد اللّه بن معمر العذري ، والذي ذكره المؤلف قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه هكذا : فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا ؟ اللغة : ( مانحا ) اسم فاعل من المنح ، وهو الإعطاء ، وهو يتعدى إلى مفعولين ، تقول : منحت المسكين درهما ( تغر ) مضارع غررته تغره - من باب مد - إذا خدعته وزينت له غير الزين ( تخدع ) تفسير لتغر ، ومعناهما واحد . الإعراب : ( فقالت ) الفاء حرف عطف ، قال : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ( أكل ) الهمزة للاستفهام ، كل : مفعول ثان لقوله مانحا الآتي ، وهو مضاف و ( الناس ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( أصبحت ) أصبح : فعل ماض ناقص ، وتاء المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل رفع ( مانحا ) خبر -